قيم طيبة  

تتمسك وتطبق طيبة القيم المعتمدة المتمثلة في الآتي :


التقوى ، الأمانة ، القوة ، الإتقان ، الإبداع ، الحرفية ، النمو ، الشفافية، التعاضد والتمكين .
1- التقوى :
تقوى الله سبحانه وتعالى تعني اتباع أوامره واجتناب نواهيه حيث تسد التقوى ثغرات تعجز جميع الاحتياطات البشرية وطرق المراقبة من احتوائها ومعالجتها فهي من المنبع تمنع أو تصحح السلوك المعوج والمتمثل في التحايل والسرقة والغش والخداع والكذب والنفاق .... إلخ ، والتقوى تحض على الإيثار وترك الأنانية وتدعوا إلى الارتباط بالسلوك القويم والأخلاق الحميدة والحض على أداء الواجبات بكل همة ونشاط وتحمل أمانة العمل المتمثلة في الحفاظ على حقوق الآخرين والوفاء بالعقود والعهود والعدل والمساواة ومراعاة حرمة الآخرين من مال مؤتمن أو عمل مطلوب أداؤه وعدم التهاون أو الكسل والعجز والدعة والإتكالية والحض على الأفعال الفاضلة وأداء أعمال الخير وتنفيذ الأعمال المطلوبة بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء .
2- الأمانـــــــة :
الأمانة هي أداء الحقوق والمحافظة عليها ، وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام وأساس ترتكز عليه المعاملات ، فقد قال الله عز وجل :- (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) وقال أيضا :- ( يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) ، وقال رسولنا ومعلمنا محمد (صلى الله عليه وسلم):- ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له ) ومن هنا جعلت الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه .
والأمانة تعني أن يلتزم المرء بكل ما هو مكلف به وأن يؤدي المرء ما عليه في عمله على أكمل وجهه لكي يستحل أجره وأن يبذل قصارى الجهد في إتقانه لعمله وبذا يفوز برضاء ربه وينال خيري الدنيا والآخرة ومن هنا كانت الأمانة من القيم المحورية الهامة التي يجب أن تغرس وتنمى الكادر البشري لكل منشأه ناجحة.
3- القـــــوة :
القوة قيمة إيمانية حثنا عليها رسولنا ومعلمنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) حيث قال :- ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير ) لذا نجد أن القوة بمفهومها العام الشامل من القيم ذات الأهمية القصوى في أداء المنشأة ، فالقوة في الموارد البشرية والقوة في الموارد المالية والقوة في درجة كفاءة العاملين والقوة في النظام الإداري والنظام المالي والاستثماري للمنشأة يجعل منها منشأه قوية قادرة على المنافسة والحفاظ على مكانتها وتحقيق أهدافها وتوجهاتها الاستراتيجية .
4- الإتقان:
الإتقان توجيه نبوي كريم حيث قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) ومعنى الإتقان الوفاء بكامل متطلبات العمل المطلوب إنجازه وفق المعايير والمواصفات المقررة ويعرف الإتقان بأنه حذق الأشياء وهو الأداء الأفضل للأعمال بكفاءة عالية مما يؤدي إلى نتائج خالية من الأخطاء أو العيوب أي الوصول للأهداف بأفضل النتائج المرجوة بأقل تكلفة وأكثر منفعة والإتقان سلوك مميز لتطبيق المعرفة ولا يتأتى إلا عن طريق الإخلاص والتفاني في أداء العمل ويتلازم الإتقان مع النجاح فلا تهاون أو تكاسل أو إهمال مع النجاح فليس المطلوب أن يؤدي الفرد عمله صحيحاً بل متقناً ولا يمكن الوصول لذلك إلا عبر المثابرة والإخلاص والتحلي بالصبر والإيمان واتباع الأسس العلمية والعملية للوصول للأهداف المرجوة .
5- الإبـــــداع :
تلتزم المنشأة الناجحة في أسلوبها الإداري على تنمية العقول والقدرات البشرية مما يكسبها القدرة على استنباط وتكوين أفكار جديدة أو تطوير الآراء والأفكار أو الطرق القديمة مع الجديدة لجعلها أكثر فعالية وقدرة على التأثير الإيجابي في المنشأة . كما أن المحاور الجوهرية للمنشآت المتميزة تستند على تبنيها لبيئة تنظيمية تمنح الاتجاهات الإبداعية شرعيتها ، وتبلورها على منهج فكري وعلمي يقوم على قيم وممارسات وظيفية تغرس وتؤصٍل الإبداع كهدف متجدد ومطلوب يمكنها من الإنجاز . لذا فإن قيمة الإبداع تعد من القيم الهامة التي يجب أن تلتزم بها المنشأة .
6- الشــــفافيــة :
من القيم الهامة التي يستند عليها نجاح المؤسسة وقدرتها على الاستمرار والمنافسة . وهي تنطلق من مبدأ خلق بيئة تكون فيها المعلومات المتعلقة بالظروف والقرارات والأعمال المتعلقة بالمنشأة متاحة ومنظورة ومفهومة وهي تعني منهج توفير المعلومات وجعل القرارات متاحة من خلال النشر في الوقت المناسب لكل الأطراف ذوي العلاقة . فالالتزام بالانفتاح والشفافية والأمانة فيما يتعلق بالمنشأة ورسالتها وسياستها ونشاطاتها واستثماراتها على المستويات الإدارية كافة وبشكل يسمح بمسائلة جادة للمنشأة والعاملين بها فيما يتعلق بمعاملاتها مع الأطراف ذات العلاقة يمنح المستثمرين والمساهمين حق المعرفة الاطلاع والحصول على البيانات والمعلومات مما يمكنهم بالتالي من الإحاطة الفورية بحركة الأسواق المالية والاطلاع على تقارير المراجعين في الوقت المناسب . لذا فهي من القيم الأساسية التي تستند عليها المنشأة في مختلف تعاملاتها
7- التعاضـــــد :
من القيم التي حثنا عليها رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) حيث قال :- ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ( متفق عليه ) وهو من القيم الهامة التي تساهم وبشكل فعال جدا في دفع التطور وتقدم المنشأة فلا شك أن العمل بالمنظومة التي تستند على التعاون التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد من أهم المقومات التي تؤدي إلى الحصول على نتائج جيدة منقًحة تمتزج فيها جميع الأفكار والآراء وتقل فيها بالتالي نسب الأخطاء والعيوب ، لذا فإن قيمة التعاضد تعتبر من القيم الأساسية التي تتبناها المنشأة .
8- التمكين :
إن لقيمة التمكين أهمية قصوى للمنشأة ، فالعاملين الممكًنين يتولد في دواخلهم الإحساس والدوافع لتحقيق الأهداف السامية لمؤسساتهم ، وتترجم مشاركتهم مباشرة إلى تحسين مستمر في أنظمة وعمليات موقع العمل ، ويسعى العاملون في المنشأة الحديثة الممكًنة إلى بذل أقصى جهدهم وخلاصة أفكارهم ومبادراتهم للمنشاة التي ينتمون إليها بإحساس تملئه الإثارة والشعور بالملكية والاعتزاز للمنشاة التي يعملون بها ، إضافة إلى أنهم يتصرفون بقدر كبير من المسئولية ويضعون مصالح المنشأة وفق أولوياتهم .
 والتمكين لا يعني فقط منح الطاقة للعاملين ، بل هو تحرير هذه الطاقة ، وهو يعتبر بمثابة التغيير في اتجاهات وسلوك الأفراد وسلوك المنشأة لذا فإنه وعند تطبيق التمكين بأسلوبه الصحيح يتمكن الجميع في الاشتراك والمشاركة الحقيقية في ملكية الثقة والإيجابية والمعلومات والقرارات ، لذا فإن التمكين من القيم الهامة التي عليه المنشاة في أدائها .
 

الى الاعلى للأعلى